التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 

مناقشة فيلم صمت الحملان

من بطولة :- انتوني هوبكنز ، جودي فوستر

من اخراج :- جون ديمي

إن كنت من محبين افلام الرعب ولم تشاهد صمت الحملان فأنت لا تعرف ما هو الرعب الحقيقي فهذا الفيلم يعتبر التعريف الفعلي لفيلم الرعب الراقي ومقصدي من كلمة راقي هو أن الفيلم لا يحتاج مؤثرات بصرية أو jumpscares ليزرع الرعب في قلب المشاهد يكفي فقط نظرات الممثلين ففي مشاهد الحوارات بين هانيبال ليكتور وكلاريس ستارلنج الابطال لم يتحدثوا بأفواههم بقدر ما تحدثوا بأعينهم فنظرات كلاريس كانت تتغير على حسب الحوار من نظرة فضول إلى تعجب الى رعب وطريقة كلام هانيبال ليكتر كانت هي الاخرى عامل لزيادة الرعب في الفيلم وهذا بالطبع جاء بجوار إبداع فكتابة الحوار و إخراج متقن و موسيقى جميلة جدا فنعم كما قلت الرعب في هذا الفيلم من فئة الرعب النفسي والذي يعتبر ارقى انواع الرعب واصعبهم على المخرج ولكن جون ديمي ابدع بكل ما تحمله الكلمة من معنى فنحن نرى في مشاهد الحوار بين هانيبال وكلاريس قام بتركيز الكاميرا على وجوههم حتى يشعر المشاهدين بمشاعرهم وخصوصا مشاعر كلاريس اما بالنسبة لمشهد النهاية فقد قام بتصوير مشهد المواجهة بين كلاريس و بافلو بيل بشكل اكثر من متقن من زوايا التصوير إلى الاجواء التي جعلتنا نخاف بالضبط مثل كلاريس بالنسبة للحوارات فعندما جلست افكر اكتشفت أن فكرة كتابة الحوارات بين اكل لحوم بشر كان دكتور نفسي يوما ما و ضابطة شابة ظهرت في بداية الفيلم وحيدة في مجتمع ذكوري كما انها مرت بتجربة قاسية جدا وهي فقدان والدها صعبة للغاية ولا يوجود اشخاص كثيرين يستطيعوا القيام ولكن الكاتب قام بها بشكل رائع جدا فخلال الحوار بين هانيبال وكلاريس استطعنا أن نرى هانيبال ليكتر وهو يحلل كلاريس مستغلا القضية بعد أن اثارت اهتمامه في أول جلسة بينهم فهانيبال رأي الحزن التي تخفيه كلاريس في عينيها واراد أن يتغلغل في اعماق هذه الفتاة وبالفعل قد نجح هانيبال بالتعمق داخل كلاريس وزرع نفسه داخل عقل كلاريس الحزينة التي فقدت والدها ومنذ حينها تحاول أن تظهر انها قوية ولن ننسى قصة هروبها من المزرعة  هي تحمل حيوان يدعى الحمل ومدى تأثير هذه القصة عليها ومن جهة اخرى هانيبال ليكتر المرعب الذي قام بقتل حارسين بكل هدوء الذي يتمتع بتعذيب الاخرين نفسيا الذي قام بتجسيده العبقري انتوني هوبكينز بشكل رائع للغاية . وهذه كانت مناقشة الفيلم صمت الحملان فيلم رائع سيعجب فقط محبين السينما الحقيقية .

بقلم :/ محمد مسعد


تعليقات