التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفتكر طفلك محتاج ايه؟؟

بقلم/ منار السيد

سؤال محتاجين نفكر نفسنا به باستمرار ايه هي احتياجات أطفالنا غير أكل و تعليم و لبس؟

خلينا في الأول نتكلم عن كونك انجبت طفل فايه هو دورك في حياته؟  هل دورك في حياته هو انك تلبى احتياجاته الظاهرة بس ؟ 

لو ده مفهومك عن التربية فاحب اقولك يا عزيزي انه غلط .

في البداية ربنا رزقك بطفل فأنت دلوقتى بقيت مسئول مسئولية كاملة عن حياة إنسان جديد ، و بتبدأ مسئوليتك بداية من انك توفره له متطلباته الأساسية اللي هي جزء من احتياجاته بس لازم تكون عارف أنها مش كل احتياجاته.

 فمثلا على سبيل الدراسة ممكن نسمع من أهالي كتير جملة انت عندك كل حاجة ليه ممكن درجاتك متكنش أعلى من فلان ؟

ودى جملة كافية أنها تحطم نفسية ابنك او بنتك وهنا لازم نقف عند نقطة مهمة جدا وهي "المقارنة" يمكن الاهل بيكونوا شايفين أن مقارنتك مع حد ممكن تحفزك ، وأنها هتكون نقطة انطلاقك عشان تثبت العكس ، وأنك قد ايه هتكون شاطر ، أو بمعنى أصح اشطر من فلان مع ان ممكن فلان ده يكون شاطر في الدراسة بس معندوش نفس التفوق ده في الرياضة مثلا وده لاننا مختلفين ، لازم نكون مدركين أن المقارنة هنا هتزرع في عقل الطفل أن تفوقه مرهون بالمقارنة يعنى مش هيذاكر عشان هو محتاج يكون أحسن أو يثبت نفسه هو هيذاكر لمجرد انه يكون في مستوى الشخص اللي بيتقارن به طفلك.

والحقيقة أن طفلك مش محتاج يتقارن او انك تهز ثقته بنفسه ، طفلك محتاج انك بدل ما تقارنه تساعده وتدعمه ، وأنه لو مش كويس في مكان تدور معاه على المكان الصح اللي هيقدر يثبت فيه نفسه ، طفلك محتاج انك تسمعه اكتر من انك تنصحه لازم تفتكر ان كل واحد فينا محتاج انه يخوض التجربة بنفسه عشان يتعلم من اخطائه ، علمه أنه يتحمل نتائج اختياراته مهما كانت صعبة عشان يعرف يختار الصح ، طفلك محتاج انه ميكنش في صراع مع حد محتاج انه يكون بيعمل الحاجه عشان نفسه قبل اي حد ، وانه لازم يتعلم و يغلط وأن مفيش حد مثالي ، وكلنا عندنا أخطاء لكن المهم ازاى منكررش أخطائنا ونتعلم منها ، طفلك محتاج يتعلم و يشتغل على نفسه من غير ما يحس انه مرهون بمقارنة في النهاية وانها هي اللي هتحدد شكل حياته واد ايه هو ناجح أو لا ، انت محتاج تحفزه بس بالطريقة الصح بالطريقة اللي هتخليه كل مرة يلجأ لك عشان تكون جمبه وتساعده انه يتغلب على مشاكله و يشاركك محاولاته. 

انصحه وعرفه ان مفيش حد خالي من الاخطاء و يمكن معظمنا كان بيسمع في الأفلام أو المسلسلات زمان من الأهل " انا كنت دايما بطلع الاول" على سبيل التحفيز و لو حتى كانت مش حقيقة بس بتتقال بحجة انك عايز طبعا ابنك او بنتك يكونوا احسن بس ده مش صح .

بلاش نزرع جواهم كلام ممكن يهز ثقتهم في نفسهم وأنهم لو مكنوش زيك كقدوة ليهم هيكونوا مش ناجحين لازم نؤمن بفكرة أن كل شخص ربنا رزقه هبه وهي انه هيكون ناجح في مجال ما لان ربنا مخلقناش كلنا زي بعض وان حكمة ربنا هي التنوع و الاختلاف يعنى مش لازم الدكتور إبنه يكون دكتور زيه باختصار اهتماماتنا مختلفة ونظرتنا للأشياء كمان مختلفة وده اللى لازم نعلمه لأطفالنا ، وأن لو حد ناجح في مجال عكسنا مش معناه اننا نحس بالفشل ، انما محتاجين ندور جوانا على المكان اللى هنلاقى نفسنا احنا كمان ناجحين فيه .طفلك دايما محتاج حبك واهتمامك ودعمك له في كل وقت اكتر من كونه محتاج لعب او لبس او أي حاجة تانية. وافتكر دايما انك موصلتش لنضجك و خبراتك اللي انت فيها دلوقتى إلا بعد ما مريت بالغلط واتعلمت منه .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في الثواني الأخيرة.. معلول ينقذ الأهلي ويصعد به لنصف نهائي كأس مصر

كتبت / بسملة خميس شهد اليوم ستاد الجيش ببرج العرب مباراة الأهلي و المصري في الدور ربع النهائي من بطولة كأس مصر. ونجح الأهلي في الفوز على المصري البورسعيدي  في مباراة مثيرة حسمها الأهلي بنتيجة 2-1  في الشوط الإضافي الثاني بعد امتداد المباراة لـ 120 دقيقة. انتهى شوط المباراة الأول بالتعادل السلبي بدون اي أهداف بين الفريقين، حيث أن الفريقين لم يقدموا أي شيء يذكر خلال دقائق الشوط الأول. وفي شوط المباراة الثاني، حاول الفريقين افتتاح النتيجة والتسجيل، إلا أنهم نجحوا في الحفاظ على شباكهما خالية من الأهداف حتى نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وفي الدقيقة ال 5 من الوقت الضائع من الشوط الثاني أحرز المصري الهدف الأول عن طريق رأسية قوية من مروان حمدي. وكاد المصري من تحقيق الفوز والصعود لنصف النهائي، إلا أن المارد الأحمر نجح في الحصول على ركلة جزاء بعد هدف النادي المصري بدقيقة واحدة عقب عرقلة حسين الشحات داخل منطقة جزاء المصري. وهو الأمر الذي قاد النادي الأهلي للتعادل في الثواني الأخيرة القاتلة من المباراة بعدما نجح علي معلول في تسديد الكرة بنجاح في منتصف الشباك، لتذهب المباراة للأشواط الإضافي...

مراجعة فيلم OPPENHEIMER

كتب :- محمد مسعد إخراج :- كريستوفر نولان بطولة :- كيليان ميرفي , روبرت داوني جونيور , ايملي بلنت ,مات ديمون فيلم اوبنهايمر هو فيلم بيحكي قصة حياة العالم الأمريكي اوبنهايمر المسؤول عن مشروع مانهاتن "القنبلة النووية" وواحد من أشهر الشخصيات الأمريكية في فترة الحرب العالمية الثانية  طيب مبدئيًَا كده لازم نقول أن الفيلم ده مش لكل الناس تماماً ده مش فيلم اكشن ولا فيلم سوبرهيرو بيطير او كوميدي بيضحك لا ده فيلم مختلف تماما ده فيلم سينمائي بحت فيلم بيحكي قصة قوية جدًا بتناقش معضلة فلسفية ضخمة فيلم بيخليك فأوقات كتير بتتسائل مين صح ومين غلط وايه اللي كان المفروض يتعمل والأهم من كده أنه فيلم ذكي فيلم قدر أنه يخلي سبب دخولك للفيلم وهو برده سبب خروجك من الفيلم في حالة رعب والسبب ده كلنا اكيد عارفينه القنبلة النووية خصوصًا بعد ما أاكد المخرج العالمي كريستوفر نولان أن الفيلم خالي تماما من أي مؤثرات بصرية ولذلك القنبلة اللي موجودة في الفيلم تم إستخدام مؤثرات حقيقية لتنفيذ مشاهدها والحقيقة بسبب أن في حاجات كتير عايز اقولها عن الفيلم ده هقسم المراجعة ويلا نبدأ بطاقم التمثيل فالحقيقة الفيلم حاف...

اي هي حكاية شعبان بتاع السمك ؟

كتبت :- ابتسام حسن  اشتهرت في اسكندرية جملة اغلب الناس عرفاها و بتتقال بين الاسكندرانية و السياح كمان وهي " هو ده شعبان بتاع السمك اللي بيقولوا عليه ؟ " جملة طويلة وراها قصة نجاح مميزة جدا ، عشان كده تعالوا نرجع ب الزمن شوية لورا و تحديدا سنة 1917 م .  في منطقة معروفة في اسكندرية و مشهورة اسمها " المنشية " قريبة من محطة الرمل اتشهر وقتها واحد هناك اسمه " شعبان " واقف في الزواية بجانب فندق " كنال السويس " بعربية صغيرة جدا بيبع فيها سمك و معاه قلاية اللي ميزه وقتها أن السمك بتاعه مكنش مجمد ده كان طازج و السر الأكبر كان ف الخلطة أكل من عنده الإسكندرانية و السياح  لحد ما العربية دي بقت دكاكين كتير صغيرة جنب بعض في نفس المكان وهو ماشي ع نفس النظام يصطاد الفجر و يرجع يبيع السمك مقلي للناس لحد ما بقي اشهر بتاع اسماك في اسكندرية على الرغم من وجود افخر المطاعم ع البحر الا ان السر في الخلطة وطعمه المميز . و مات شعبان و كمل مكانه أحفاده وبقى في فرعين مكانه الرئيسي القديم في المنشية و افخر مطعم موجود على البحر مكون من 3 ادوار بطول خط البحر ، وهما مكملين على ...